أخبار الموقع

كيف يمكن إعادة صياغة مواقفك لكي تخلق ضغطًا نفسيا أقل

كيف يمكن إعادة صياغة مواقفك لكي تخلق ضغطًا نفسيا أقل

أولا ما الذي نعنيه بإعادة صياغة الموقف :

إعادة صياغة الموقف تعني تغيير المعايير الفكرية و العاطفية و المعرفية و وجهات النظر التي يؤمن بها الشخص فيما يتعلق بتجربة موقف ما ووضعها (أي المعايير) في إطار آخر يناسب "حقائق" نفس الموقف الملموس، و وبالتالي تغيير معناه بأكمله.

عند مواجهة الضغوطات المحتملة ، فإن الطريقة التي ننظر بها إلى ما نعاني منه يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التوتر لدينا - أو تقليله. إعادة الصياغة المعرفية هي طريقة موصى بها من قبل الأخصائيين النفسيين للنظر إلى الأشياء بطرق تؤدي إلى تقليل الضغط وزيادة الشعور بالسلام والتحكم.

 إذا لم تستخدم مسبقا هذه الاستراتيجية لتخفيف التوتر بانتظام ، فقد ترغب في التفكير فيها.

ما هي إعادة الصياغة المعرفية؟

إعادة الصياغة هي طريقة لتغيير أسلوب نظرتك إلى شيء ما ، وبالتالي تغيير تجربتك بالكامل. من خلال إعادة الصياغة قد  يتحول الموقف العصيب الذي أنت بإزائه إما إلى  صدمة كبيرة يصعب التغلب عليها أو إلى  تحدٍ يجب التغلب عليه بشجاعة. أو يمكن أن تجعلك تنظر إلى فشل في مهمة معينة إلى بقعة سوداء صغيرة وسط حياة رائعة يملأها البياض . أو ، يمكن أن تدفعك كذلك إلى  رؤية الحدث السلبي كتجربة تعليمية.

إعادة الصياغة هي طريقة يمكننا من خلالها تغيير تصوراتنا عن الضغوطات ، وبالتالي تخفيف كميات كبيرة من التوتر وخلق حياة أكثر إيجابية قبل إجراء أي تغييرات بالفعل في ظروفنا.

كيف تؤثر إعادة صياغة الموقف على الإجهاد (الجسدي و النفسي)

يمكن أن يؤدي استخدام أساليب إعادة الصياغة بالفعل إلى تغيير استجاباتك الجسدية للإجهاد لأن استجابة الجسم للإجهاد تنجم عن الإجهاد فكري .

إذا أحسست بتهديد على سبيل المثال - جسدي أو نفسي - في موقف ما ، فستستجيب للموقف بالهروب أو المواجهة -نظرية الكر و الفر او fight-or-flight response.

الاستجابة الذي تشمل الإجهاد و التوتر تتسبب بها الأحداث التي تتراوح بين مزعج إلى مخيف ويمكن أن يستمر هذا النوع من الإستجابات  لفترة طويلة حتى بعد انتهاء الحدث المثير ، خاصة إذا كنت لا تمارس تقنيات الاسترخاء. تعد تقنيات إعادة الصياغة وسيلة لتغيير نظرتك حول المحن التي تجابهها و جعلها أخف تأثير.و هذا من شئنه أن يسهل عملية الإسترخاء.

كيف تعمل تقنية إعادة صياغة

يمكن أن يكون استخدام أساليب إعادة الصياغة بسيطًا وسهلاً ، خاصةً مع الممارسة.

أولا عليك أن تتعرف على أنماط التفكير:

 الخطوة الأولى في إعادة الصياغة هي تثقيف نفسك حول بعض أنماط التفكير السلبية التي قد تؤدي إلى تفاقم مستويات التوتر لديك. عليك أن تكتشف هذه التشوهات المعرفية الكامنة في ذهنك لمعرفة أي منها  قد أثر في حياتك.

 اقرأ أيضًا عن الأساليب التوضيحية السلبية (explanatory styles)لمعرفة الطريقة الخاصة التي يفسر بها المتشائمون تجارب حياتهم ؛ نظرًا لأن المتشائمين يواجهون مزيدا من التوتر ونجاح أقل من المتفائلين ، فمن المهم أن نفهم كيفية تغيير أفكارهم و تبني أسلوب توضيحي إيجابي بدلاً من ذلك.

تثقيف نفسك حول أنماط التفكير وكيفية تأثيرها على الناس أمر مهم لوضع الأسس للتفاهم والتغيير.

راقب أفكارك وحاول تغيير السلبي منها فور بروزها:

 الخطوة التالية هي أن تكتشف نفسك فور  انزلاقك إلى أنماط تفكير سلبية مفرطة ومحفزة للتوتر. إن إدراك هذه الأنماط و تغييرها هو جزء مهم من التحدي في نهاية المطاف. شيء واحد يمكنك القيام به هو أن تصبح أكثر وعيًا بأفكارك ، كما لو كنت مراقبًا. عند رصدك لأساليب التفكير السلبية الخاصة بك ، عليك محاولة إيقافها فور بروزها ومحاولة تغيير الاتجاه .

 

 

 

 إذا كنت ترغب في ذلك ، يمكنك الاحتفاظ بمذكرة والبدء في تسجيل ما يحدث في حياتك وأفكارك المحيطة بهذه الأحداث ، ثم تفحص هذه الأفكار لرصد السلبي منها.ممارسة مفيدة أخرى هي التأمل ، حيث تتعلم تهدئة عقلك وتفحص أفكارك. بمجرد أن تصبح معتادا على مراقبة افكارك سيصبح من السهل رصد أفكارك السلبية دون الحاجة الى تدوينها .

 تحدى أفكارك: عندما ترصد أفكارك السلبية ، قم بفحص مدى صحتها و ودقتها و صوابها ,هذا يدفعك بالتأكيد إلى صياغتها من جديد.بمعنى آخر, وجه بعض الأسئلة الى نفسك من قبيل :هل الأشياء التي تقولها لنفسك صحيحة؟ هل يوجد تفسير آخر للحدث غير التصور الأول؟ هل هناك طرق أخرى لرؤية الأشياء بشكل  يخدمك بشكل أفضل؟ بدلاً من رؤية الأشياء بالطريقة التي لديك دائمًا ، تحد كل الأفكار السلبية ، وحاول معرفة ما إذا كان بإمكانك تبني الأفكار التي تناسب وضعك و التي تعكس نظرة أكثر إيجابية.

استبدل أفكارك بأفكار أكثر إيجابية: هل ذهبت إلى المستشفى من قبل ولاحظت أن الممرضات غالباً ما يسألن الأشخاص عن "هل هم مرتاحين أم لا؟" بدلاً من "هل لازلت تتألم"؟ . إذا كان المريض يعاني ألما شديدا ، فمصطلح -الارتياح- يمكن أن يقلل بالفعل من تجربة الألم للعديد من المرضى. هذه خدعة إعادة صياغة مفيدة يمكننا تنفيذها جميعًا. يمكن أن نستفيد أيضا من هذه الخدعة ,عندما تبدأ بالتفكير في شيء سلبي ، قد يكون من المفيد تغيير لغة حوارك و حديثك مع نفسك بشكل يثير فيك مشاعر أقل قوة وأقل سلبية. حاول أن تنظر الى موقف عصيب كتحدي بدل تهديد.

 يشعر معظم الناس بالدهشة لما يمكن أن يحدثه تغيير مواقفهم في تجربة الإجهاد - تغيير الطريقة التي تنظر بها إلى حياتك يمكن أن يغير حياتك حقًا.

ليست هناك تعليقات