أخبار الموقع

4 عوامل ضرورية للانتقاء الطبيعي

عوامل ضرورية للانتقاء الطبيعي

قبل الدخول في صلب الموضوع علينا ان نتعرف على بعض المصطلحات العلمية التي قد تساعدك فهم المقال.

النوع :  مجموعة من الكائنات الحية القادرة على التزاوج فيما بينها وإنتاج نسل خصب, ويمكن ان نعتبر بعض الحيوانات المختلفة من نفس النوع – عائلة.

يشرح عامة الناس على الأقل الانتقاء الطبيعي على انه  مرادف لعبارة "البقاء للأصلح" وقد يكون هذا هو مدى معرفتهم حول الموضوع. قد يتمكن آخرون من وصف نظرية الانتقاء الطبيعي كإشارة إلى تمكن بعض الأنواع (الحيوانات) من البقاء على قيد الحياة نظرا لأنها استطاعت أن تلائم نفسها مع البيئة التي تعيش داخلها و بالتالي عيش حياة أطول من غيرهم من الأحياء. في حين أن هذه بداية جيدة لفهم المدى الطبيعي للانتقاء الطبيعي ، فهي ليست القصة بأكملها.

قبل القفز إلى ماهية الانتقاء الطبيعي ، من المهم معرفة العوامل التي يجب أن تكون موجودة حتى يتحقق الانتقاء الطبيعي في المقام الأول .هناك أربعة عوامل رئيسية يجب أن تكون موجودة من أجل حدوث الانتقاء الطبيعي في أي بيئة معينة.

أولا : الإنتاج الزائد من النسل

أول هذه العوامل التي يجب أن تكون موجودة من أجل حدوث الانتقاء الطبيعي هي قدرة النوع على التكاثر بشكل مفرط. ربما  قد سمعت بعبارة "تكاثر مثل الأرانب" مما يعني الكثير من النسل بسرعة ، مثلما تفعل الأرانب عندما تتزاوج.

تم دمج فكرة الإنتاج المفرط أولاً في فكرة الانتقاء الطبيعي عندما قرأ تشارلز داروين مقالة توماس مالتوس عن -السكان والإمدادات الغذائية-. حيث تفترض المقالة أن الإمدادات الغذائية تنمو بشكل مستقر بينما يزداد عدد السكان أضعافا مضاعفة. و بالتالي, سيأتي وقت يجد فيه السكان أنفسهم أمام كمية طعام منخفضة . عند هذه النقطة ، سيتعين على بعض البشر أن يموتوا. قام داروين بدمج هذه الفكرة في نظرية التطور من خلال الانتقاء الطبيعي.

لا يجب أن يحدث الاكتظاظ السكاني بالضرورة من أجل أن يتحقق الانتقاء الطبيعي في مجتمع ما ، لكن يجب أن يكون ذلك احتمالًا متوقعا , فقد تمارس البيئة ضغوطًا انتقائية على السكان وبالتالي سيصبح تأقلم الأفراد شيء ضروريا للبقاء على قيد الحياة .

هذا سيأخذنا إلى الشرط الأساسي الثاني,,

 ثانيا : التباين  variation

يعني داروين بالتباين تلك التحولات التي تطرأ بدافع التأقلم البيئي بين حيوانات من نفس النوع من خلال طفرات صغيرة (تغير في التركيبة الجينية)  و التي تساهم في حدوث تغيرات في الشكلين الجيني و الجسدي  . إذا كانت جميع الحيوانات في محيط طبيعي معين متشابهة، فهذا يعني أنه لا وجود للتباين و بالتالي لا وجود للانتقاء الطبيعي في تلك المجموعة.

التباين الزائد في السمات ضمن حيوانات من نفس النوع يزيد في الواقع من احتمال بقائها على قيد الحياة. هذا التباين الجسمي و الجيني هو العامل الذي ساعد الحيوانات على مقاومة الظروف البيئية المختلفة (المرض ، والكوارث الطبيعية ، وتغير المناخ ، وما إلى ذلك) ،بمجرد إنشاء تباين كافٍ ، يدخل العامل التالي في الاعتبار ...الإنتقاء

ثالثا : الإنتقاء selection

يأتي وقت تختار فيه البيئة المحيطة أيًا من الأنواع تمتلك تباينات تجعلها تبقى  على قيد الحياة .لنأخذ مثالا, لماذا نجد  الحيوانات بيضاء اللون بكثرة في الأماكن الثلجية؟ طبعا لأن لونها الأبيض يشكل تمويها رائعا يقيها من الإفتراس, و بالتالي فالحيوانات التي تمتلك هذا التباين هي التي تم اختيارها من طرف  البيئة المحيطة لتصمد أطول . لكن لو صادف عدم وجود أي من هذه التباينات في وسط ما فهذا يعني أن  الانتقاء الطبيعي لم يحدث .

هذا هو أحد العوامل التي يمكن أن تتغير في الواقع خلال عمر الحيوان ضمن نوع معين. قد تحدث تغيرات مفاجئة في البيئة يتبعها تكيف الحيوان على مستوى السلوك أو الجسد. فالحيوانات التي كانت تزدهر في يوم من الأيام وتعتبر "الأصلح" قد تكون الآن في مأزق إذا لم تعد مناسبة أيضًا للبيئة بعد تغيرها.

رابعا : توريث الصفات المواتية للنسل القادم Reproduction of Adaptations

الأفراد الذين يمتلكون تلك الصفات المواتية سيعيشون لفترة كافية لإعادة إنتاج هذه الصفات ونقلها إلى نسلهم. على الجانب الآخر من العملة ، لن يعيش هؤلاء الأفراد الذين يفتقرون إلى الصفات المواتية لرؤية فتراتهم الإنجابية في حياتهم ولن تنتقل خصائصهم الأقل استحسانًا.

هنا يحدث تغير على مستوى الأليلات (الجين يتكون من شكلان من الأليل) في مجموعة الجينات الخاصة بالنوع. سيكون هناك في النهاية عدد أقل من السمات غير المرغوب فيها ، حيث لا يتكاثر هؤلاء الأفراد غير المناسبين. أما الأنواع التي بقيت على قيد الحياة و التي سماها داروين "الأصلح fittest" فسوف تمرر صفاتها أثناء التكاثر إلى ذريتها وسوف تصبح "أقوى" وأكثر احتمالا للبقاء على قيد الحياة في بيئاتها.

ليست هناك تعليقات